مجموعة مؤلفين

338

موسوعة تفاسير المعتزلة

13 - مسألة في أن التمني إن كان معنى غير القول ، فإنه يصح أن يتعلق بالموجود كما يصح أن يتعلق بالمعدوم : قال أبو القاسم في عيون المسائل أن التمني لا يكون إلّا لمعدوم وإنما ذكر ذلك أبو القاسم لأجل أن عنده أن التمني هو إرادة مخصوصة ، وعنده أن الإرادة لا تتعلق إلّا بالمعدوم « 1 » . 14 - مسألة في أن أحدنا يجوز أن يفعل الفعل مع العلم به من غير أن يريده : الظاهر من مذهب أبي القاسم أن ذلك لا يصح . وإنما اقتضى مذهب أبي القاسم ما ذكرناه ، لأن عنده لا يصح أن يفعل أحدنا الفعل من غير أن يريده ، لأجل أن الإرادة موجبه لذلك المراد ، ولا يمكنه أن يفعل ذلك إلّا بسبب « 2 » . 15 - مسألة في أن التقرب إرادة في الحقيقة وليست بمن « 3 » . الكلام في الشهوة 1 - مسألة في أن شهوة القبيح لا تكون قبيحة : فإن أبا القاسم فصل بين الشهوة وبين الإرادة من عيون المسائل فقال " لا يجوز أن يفعل الفاعل في غيره إرادة فيكون الموجود فيه مريدا بها " وقال : " فأما الشهوة فميل الطباع ، فالكلام فيها باب آخر " وهذا يقتضي إلى أنه كان يذهب إلى أن الشهوة غير الإرادة « 4 » .

--> ( 1 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 366 ، 367 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 148 ) . ( 2 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 367 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 149 ) . ( 3 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 367 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 150 ) . ( 4 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 368 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 151 ) .